سياسة

اخبار الرياضة

عين على الفايسبوك

حزب مغربي يطالب بالتصدي لـ"مُزوِّري" تاريخ إدريس الأول


حزب مغربي يطالب بالتصدي لـ"مُزوِّري" تاريخ إدريس الأول
انتقد حزب النهضة والفضيلة ما اعتبره طعنا في "نسب إدريس الأول مؤسس الدولة المغربية، ونجله المولى إدريس الأزهر باني فاس وموحد المغرب"، على خلفية نشر إحدى الصحف المغربية ملفا موسوم بعنوان ""تفاصيل مثيرة عن "تشيّع" إدريس الأول وضريحه "المكتشف" في زرهون والإشاعة حول زوجته"، استدعت إلى تفصيله والحديث عنه الناشط الأمازيغي أحمد عصيد والمؤرخ عبد الهادي التازي وغيرهما.
وكانت جريدة المساء قد أفردت، قبل أيام قليلة، ملفا من جزأين حاولت من خلاله المقارنة بين ما يورده التاريخ الرسمي بخصوص المولى إدريس الأكبر، وبين ما يؤكده بعض المؤرخين والأكاديميين، باعتبار أن ما كُتب حول مسألة دخول مولاي إدريس الأكبر المغرب مؤشرا لبداية التاريخ الفعلي للمغرب، هو تاريخ "مزور"، وبأن التاريخ الرسمي يُقصي حقائق تشيّع الإمارة الإدريسية، ولا يتحدث عن نسب إدريس الثاني حيث تتهم الروايات التاريخية "المُزعجة" كنزة الأمازيغية بالزّنا والإنجاب من "مولى رشيد" خادم إدريس الأول".
ووصف حمزة الكتاني، القيادي في "النهضة والفضيلة"، ما نُشر من تصريحات بكونها تنشر الكراهية والبغضاء، وتعدت التعبير بالرأي إلى القذف والشتم، مستغلة القضية الأمازيغية من طرف أناس لا يمثلون الأمازيغ، لتمرير أجندات إيديولوجية تهدم العقيدة الإسلامية، والتاريخ المغربي العتيد".
وطالب الكتاني، وفق بلاغ توصلت به هسبريس، "الجهات المسؤولة إلى التصدي بيد من حديد لهذه المحاولات اليائسة، باعتبارها تصرفات تشكل خطرا على واقع البلاد ومستقبلها، ومسا سافرا باستقرارها وأمنها".
واعتبر المصدر ذاته بأن الملف تضمن تصريحات توجهت بعبارات نابية، وحقائق مغلوطة حول المولى إدريس الأول والأزهر، وطعنت في نسبهما الكريم ومحل دفنهما بمزاعم لم يفه بها أحد من المؤرخين الذين عاصروا تلك الفترة".
وتابع الكتاني بأن الملف المنشور عن إدريس الأول والثاني شمل "كلاما بعيدا كل البعد عن الأدب اللائق بمثل هذين الإمامين العظيمين اللذين أحبهما المغاربة على مدى التاريخ، وكان لهما فضل إتمام نشر الإسلام في ربوع البلاد، لتصبح دولة لها تاريخها المتجلي على القارتين الإفريقية والأوروبية".
وأفاد القيادي في حزب النهضة والفضيلة بأن المولى إدريس الأكبر والمولى إدريس الأزهر لا يعتبران ملكين من ملوك المغرب فقط، بل إنهما منارتان روحيتان، يمتد أثرهما إلى يوم الناس هذا، حيث تضم البلاد نحو مائة ألف قبة للأولياء والصالحين، وعددا مترامي الأطراف من الطرق الصوفية التي يرتبط مؤسسوها ومريدوها بالمولى إدريس إما من حيث النسب، أو من حيث الانتماء الروحي.
وأورد البلاغ ذاته بأن "الطعن في المولى إدريس يعد طعنا في روح المواطنة المغربية، وهدما للحمة التي تجمع الأطياف المغربية بمختلف جذورها العرقية واللغوية"، قبل أن يستطرد بأن "المغاربة كأمازيغ يفتخرون باحتضانهم لحفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ المولى إدريس ـ وذريته من بعده..".