"أنا واحد شعبوي": كل مغربي نزيه ومجتهد ونظيف اليد فهو شعبوي
تعتمد الصفحة على "النكتة السياسية" والسخرية، للتعبير عن مستجدات المشهد السياسي المغربي، دون أن تضع خطوطا حمراء باستثناء ما يقول عنه مديرها "خط خدش الحياء العام"، وتنقل الصفحة لأعضاءها جديد الأخبار في قالب ساخر وبتصميم إبداعي أطلقت عليه اسم "sms سخون"، بالإضافة إلى تميز الشخصية الافتراضية التي تحيل عليها واقتصار تداولها على مدير الصفحة والمتعاونين معه.
هسبريس تعرفت على مدير صفحة "أنا واحد شعبوي"، وتبادلت مع أطراف الحديث، فكان الحوار التالي:
كيف يعرف "أنا واحد شعبوي" نفسه لزوار هسبريس؟
السلام عليكم ورحمة الله تحية لك ولجمهور وقراء هسبرس الأعزاء، أقدم نفسي كشخصية مغربية ظهرت في عالم الشبكة الاجتماعية فيس بوك ، شخصية افتراضية ساخرة في عالم يعتبر قناة مهمة للتعبير المنفلت من عقال الرقابة، ولكن ما يميز صفحة "أنا واحد شعبوي" هو مسألتين مهمتين استطاعت فرضهما في عالم الصفحات ذات الخلفية الساخرة ، الأولى هي النكتة السياسية والثانية مرتبطة بها وهي الالتزام الأخلاقي وعدم الإنجراف إلى لغة سوقية أو ساقطة باعتبار أن هدفنا توعوي إصلاحي وتغييري. نحاول طبعا تجاوز رتابة الفضاء الاجتماعي وخصوصا نظرة المغربي للصفحة الساخرة باعتبارها مجرد كلام رديء بسبب اشتغالنا أساسا على الشأن العام وإن كنا نحاول تجاوزه إلى الإهتمام بشؤون اجتماعية.
لماذا اسم شعبوي ؟
شعبوي من الشعب ، وإلى الشعب قد يكون التداول السياسي للمفهوم سلبيا يريد التعريض والتنقيص من تجربة معينة ولكن نحن نوظفه بشكل آخر ، فيصبح الشعبوي الحامل لأدوات العمل هو شخص مغربي أولا مستنبت في بيئة محلية يكد ويجتهد ويتصف بنظافة اليد والنزاهة ، سواء كان مسؤول أو مواطن عادي فالشعبوي مرادف للرجل الخدوم المتواضع إبن الشعب
من أوحى لكم بالاسم وبالصفحة على الفايسبوك؟
مع بروز الانتقادات لعبد الإله بنكيران بداية عمله واشتغاله تم توظيف المفهوم للتنقيص منه فأوحى لنا بعكس المصطلح واستعماله فتم إنشاء الصفحة ، خصوصا أن من يتهمون الآخرين بالشعبوية أشخاص ارتبطت أسماءهم بالفساد السياسي والإندماج في حلقات الريع في تاريخ معين.
ما هي علاقتكم بالحكومة، وبحزب العدالة والتنمية؟
لا علاقة لنا بالحكومة طبعا فنحن مجموعة من الشباب من الجنسين من مختلف مناطق المغرب نعبر باستقلالية تامة ، اما حزب العدالة والتنمية فجلنا لا ينتمي تنظيميا إليه ، بل يوجد من بيننا مستقلون لا انتماء تنظيمي لهم وإن كانوا يتعاطفون مع الفكرة وروحها، يمكن القول أننا ننتمي لمحيط حزب العدالة والتنمية والتيار الإصلاحي في المغرب، بعضنا له انتماء للحزب ولكن تعبيراتنا تبقى مستقلة عن أي جهة بل إن من أهداف الصفحة السخرية أيضا من الحزب والوزراء حسب المحاور التي نشتغل عليها ، لي حصل يودي
من يعد لكم التصاميم، هل تستشيرون مع بعض السياسين؟
قبل الجواب لا بد من إشارة مهمة ، الجيل الشبابي الجديد لا يحتاج إلى وصاية من أحد ، هذه قناعة بالنسبة إلينا ، المعلومة أصبحت متوفرة مع ثورة المعلوميات الجديدة والتحليل السياسي متوافر ، هناك منظومة فكرية وسياسية ننتمي إليها ونلتزم بالخط العام فيها، ولكننا نعبر باستقلالية تامة عن التنظيم كما أشرنا إليك سابقا ونحن نثق في فريقنا جيدا ، وقدرته على الرصد والتحليل والتعبير من خلال التصاميم الساخرة عن الفكرة التي نود نقلها لجمهورنا، بخصوص التصاميم هناك تميز واضح يبرز من خلال الجانب الفني والتقني العالي الذي يتطور بسرعة ودينامية، نفتخر فعلا بفريقنا الذي استطاع وضع بصمة خاصة على المنتجات الفنية ، لو وضعت مقارنة مثلا مع الصفحات الاجتماعية الأخرى سيظهر لك الفرق ، مثلا نحن لدينا لوغو يعبر عن شخص دينامي يتحرك في مواضع معينة وملامح متغيرة تراعي التموقع النفسي أو الاجتماعي وتعدد المحاور، وهو ما تفتقده صفحات كثيرة تعتمد على التكرار بينما نبني تصاميمنا على الجدة والإبداع ونحاول ما أمكن الإكتفاء بالمحلي على المستورد، كما أننا نفكر بنقل التجربة إلى وسائط اجتماعية والكترونية أخرى.
كيف تجدون تفاعل الفيسبوكيين مع الصفحة؟
نحن نشكر كثيرا جمهور الصفحة الذي يتفاعل معنا بالإعجاب أو بالنقاش أو حتى بالإختلاف ونجد من الطبيعي أن المتضررين من خطنا التحريري لا بد وأن ينفجروا أحيانا بلغة منحرفة عن الذوق العام ، طبعا هناك من يهدد مصالحه لساننا السليط ، ولكن سنقول لك لن نتجاوز عن انتقاد أي أحد مثير للشفقة أو ينتمي لدائرة التماسيح والعفاريت.
هل طُلب منكم يوما إعداد تصميم في موضوع ما أو ضد شخصية ما؟
لا أبدا .. لا أحد يملي علينا ما نفعله ولو طلب منا شخص ذلك سنرفض أكيد ، ولكن نحن نفتح المجال أمام جمهورنا لإعادة نشر تصاميم أو إبداعات أو أفكار تراود أصدقاء الصفحة ومحبيها.
كلمة أخيرة للشعبوي؟
تحية مرة أخرى لجريدة هسبرس التي نعترف صراحة أنها تشكل مصدر معلومة مهمة بالنسبة إلينا ، ونختم بالقول أن "واحد شعبوي" أسلوب حياة ، نحن نريد التغيير والإصلاح ... ليس على مستوى السلطة فقط بل يؤطر فعلنا الآية الكريمة '' إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم'' ونعد الجمهور الكريم بالجديد والساخر دائم