سياسة

اخبار الرياضة

عين على الفايسبوك

طلبة ممرضون يُشكِّكُون في محضر "تجميد" مرسوم الوردي



طلبة ممرضون يُشكِّكُون في محضر "تجميد" مرسوم الوردي
أدانَت كل من التنسيقيات المحلية لمراكش وأكادير وكلميم والعيون ورزازات وتطوان وطنجة وتزنيت وبني ملال والصويرة، ما أسمته اتِّفاقا "لا مسؤولا وغير مُلزِم"، عقِب توقيع محضر قضى بالتجميد غير المباشر للمرسوم الوزاري القاضي بإدماج تقنيي التمريض التابعين لمعاهد التكوين المهني الخاص في الوظيفة العمومية، والذي جَمعَ مدير ديوان وزير الصحة سعيد الفكاك بتفويض من الحسين الوردي وخمسة من ممثلي تنسيقية ممرضي وخريجي وطلبة معاهد تأهيل الأطر بالميدان الصحي.
وعبّرت التنسيقيات، استنادا إلى بياناتها التي تتوفر عليها هسبريس، عن استغرابها واستنكارها لما دعته "القرارات الأحادية لبعض المحسوبين عن التنسيقية الوطنية"، فيما اعتبرت خطوة الاتفاق "خيانة عظمى" في حق الطلبة والمهنة، معللة بذلك بكون الاجتماع نظم بطريقة سرية "ولم تكن التنسيقيات في علم به ولا حتى بجدول أعماله".
وفيما رفضت التنسيقيات مضامين الاتفاق الذي نعتته بـ"المهزلة"، شددت من جديد على التزامها بمضامين البيان رقم 10 للتنسقية، الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، القاضي باستمرار مقاطعة الدروس والتداريب حتى تحقيق المطالب، مع تكثيف الوقفات أمام مقرات حزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية.
في غضون ذلك، قال منسق معهد مدينة تزنيت أحمد الخادير الوزاني لـ"هسبريس"، إن المحضر تم بطريقة "سرية وفي غياب أغلب منسقي المعاهد البالغ عددهم 21" ، مما خلف استياء عارما لدى الطلبة بعد أن ضحوا بثلاثة أشهر من الدراسة، إضافة إلى "افتقاره للصفة القانونية" على اعتبار أن مدير ديوان وزير الصحة هو من قام بالتوقيع على المحضر بدل الوزير شخصيا، فضلا عن عدم إدراج بنود عديدة تضمنها البيان رقم 10 الصادر عن الاجتماع الوطني بمدينة مراكش مؤخرا".
وأضاف الخادير أن الموقعين على المحضر اتخذوا خطوة "استباقية وانفرادية" لا تصب في الصالح العام للطلبة الممرضين، معلنا التَّبرُّأ منهم كأشخاص. "سنطالب بإلغاء المحضر. كما سنستمر في مقاطعة الدروس النظرية والتطبيقية إلى حين إلغاء المرسوم، وندعو الوزير إلى إعادة النظر في هذه القضية عبر اعتماد طريقة تشاركية بعيدا عن القرارات الانفرادية أو الإقصائية.." يضيف الخادير.
من جهة أخرى، أكد عثمان خلدوني عضو التنسيقية الوطنية لممرضي وطلبة وخريجي معاهد تأهيل الأطر في الميدان الصحي وأحد الموقعين على محضر الاتفاق، "التزام طلبة معهد تأهيل الأطر في الميدان الصحي بمدينة الدار البيضاء ثاني أكبر معهد بالمملكة باستئناف الدراسة بداية من الأسبوع المقبل. إضافة إلى مدن أخرى كالرباط وسطات والقنيطرة والناظور وتازة ووجدة وغيرها من المعاهد الكبرى".
وأضاف المتحدث في تصريح لـ"هسبريس"، أن الضجة المُثارة من طرف بعض الجهات سيتم التغلب عليها من أجل عودة جميع طلبة معاهد التأهيل الصحي إلى الدراسة في التاريخ الذي اتفق عليه. مشيرا إلى ضرورة "التحقق من صحة" البيانات الاستنكارية المذكورة.
المنسق العام لمعهد البيضاء، أكد أن مضمون المحضر تَمَّت المصادقة عليه خلال اجتِماعين وطنيين كان أحدهما بالرباط والآخر بمراكش، مُرجِئاً تحفظ بعض المعاهد من قبيل كلميم وأكادير والصويرة وتزنيت ومراكش.. إلى سرية توقيت التوقيع وعدم الإعلان عنه.
وردًّا على سؤال "هسبريس" حول الأسباب الكامنة وراء السرية التي أحيط بها الموضوع، شدَّد خلدوني أن الأمر تم بتلك الطريقة "مخافة جهات معينة خصوصا بمنطقة الجنوب، والتي كانت ستتدخل من أجل عدم توقيع المحضر خِدمة لأجَنداتها السياسية".. مُستطردا "ذات الأمر كان سيجبر الوزارة على إعلان سنة بيضاء إضافة إلى طرد جميع طلبة السنة الأولى ما يضر بالمصالح العليا للطلبة، وهي المقدمة على أية أجندة سياسية".
بدورها، قالت جهاد بوحميدي، المسؤولة الإعلامية بلجنة التنسيق الوطنية لطلبة وخريجي معاهد تأهيل الأطر في الميدان الصحي، في تصريح لهسبريس، إنها تستغرب لطريقة وشكل الاتفاق بين مدير ديوان وزير الصحة و5 من الطلبة، "الذين لا يمثلون بتاتا فئات الالطلبة الممرضين ولا التنسقيات المحلية"، معتبرة أن نص الاتفاق، الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، "غير قانوني" و"فاقد للشرعية" لضمه عدة مغالطات "تكشف عن حجم التلاعب والفبركة التي اعتمدها رئيس ديوان وزير الصحة لتشتيت جهودنا النضالية والالتفاف من جديد على مطالبنا المشروعة".
وزادت المتحدثة أن بنود الاتفاق غير قانونية، "فالوثيقة أصلا غير مصدرة باسم الوزارة الوصية"، إضافة إلى كون بعض القرارات يلزمها توقيع وحضور الوزارات الوصية، "كمعادلة الإجازة واعتماد نظام إجازة ماستر دكتوراه الذي هو من اختصاص وزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، في حين أن إخراج الهيئة الوطنية للممرضين والقانون الأساسي المنظم لمهنة التمريض ونظام التقاعد تهم وزارة تحديث القطاعات..".
من ناحيته، قال محمد عريف، المشرف الإعلامي من داخل تنسيقية الطلبة الممرضين، أن اتفاق "فكاك" ليس عليه اجماع في صفوف فئة الطلبة، معتبرا أن رئيس ديوان وزير الصحة استدرج واستغل الطلبة المحاورين "الذين نعتقد أنهم وقّعوا على المحضر تحت تأثير ضغوطات".
وأضاف المتحدث لهسبريس أن كل المحطات الحوارية السابقة كانت توقع مع وزير الصحة شخصيا منذ 2007، وهو ما دفعه إلى التأكيد على عدم رسمية الاتفاق الذي وصفه بـ"الانفرادي".
جدير بالذكر أن "هسبريس" حاولت الاتصال بوزير الصحة الحسين الوردي قصد تعليقه على الموضوع، لكن هاتفه ظل يرن دون مجيب.